محمد جواد المحمودي
270
ترتيب الأمالي
حججت سنة سبع وأربعين ومئتين ، فلمّا صدرت من الحجّ صرت إلى العراق فزرت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على حال خيفة من السلطان ، وزرته ثمّ توجّهت إلى زيارة الحسين عليه السّلام ، فإذا هو قد حرثت أرضه ومخر فيها الماء ، وأرسلت الثيران العوامل في الأرض ! فبعيني وبصري كنت أرى الثيران تساق في الأرض فتنساق لهم حتّى إذا حاذت مكان القبر حادت عنه يمينا وشمالا ، فتضرب بالعصيّ الضرب الشديد فلا ينفع ذلك فيها ، ولا تطأ القبر بوجه ولا سبب ، فما أمكنني الزيارة ، فتوجّهت إلى بغداد وأنا أقول في ذلك : تاللّه إن كانت أميّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما فلقد أتاك بنو أبيه بمثلها * هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شايعوا * في قتله فتتبّعوه رميما فلمّا قدمت بغداد سمعت الهائعة « 1 » ، فقلت : ما الخبر ؟ قالوا : سقط الطائر بقتل جعفر المتوكّل . فعجبت لذلك وقلت : إلهي ليلة بليلة . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 104 )
--> ( 1 ) الهائعة : الصوت المفزع .